دريد لحام لو عادت سوريا لجامعة الدول العربية سأتنازل عن جواز سفرى…..أى فنان سورى معارض يعود سأستقبله على الحدود بسيارتى وأذهب معه إما للبيت أو السجن Reviewed by Momizat on .  أرفض نداء «الشعب يريد إسقاط النظام» لأنه دعوة للفوضى.. أنا أول المعارضين للسلطة ولكنى أرفض أن أعارض من الخارج الساسة فى الوطن العربى سطوا على مهنة الكوميديان..  أرفض نداء «الشعب يريد إسقاط النظام» لأنه دعوة للفوضى.. أنا أول المعارضين للسلطة ولكنى أرفض أن أعارض من الخارج الساسة فى الوطن العربى سطوا على مهنة الكوميديان.. Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » اخبار فن والفنانين » دريد لحام لو عادت سوريا لجامعة الدول العربية سأتنازل عن جواز سفرى…..أى فنان سورى معارض يعود سأستقبله على الحدود بسيارتى وأذهب معه إما للبيت أو السجن

دريد لحام لو عادت سوريا لجامعة الدول العربية سأتنازل عن جواز سفرى…..أى فنان سورى معارض يعود سأستقبله على الحدود بسيارتى وأذهب معه إما للبيت أو السجن

دريد لحام لو عادت سوريا لجامعة الدول العربية سأتنازل عن جواز سفرى…..أى فنان سورى معارض يعود سأستقبله على الحدود بسيارتى وأذهب معه إما للبيت أو السجن

 أرفض نداء «الشعب يريد إسقاط النظام» لأنه دعوة للفوضى.. أنا أول المعارضين للسلطة ولكنى أرفض أن أعارض من الخارج

الساسة فى الوطن العربى سطوا على مهنة الكوميديان.. مازال لقائى مع عادل إمام فى عمل فنى حلم لم يتحقق

نمت على السلم أنتظر خمس دقائق لأظهر فى التليفزيون المصرى.. إذا الوطن حفيان أنا جزمته لأنه سيدى وتاج راسى وتراب أمى فيه

لا يمكن أن تكون فى حضرة بلاد الشام، ولا تسأل عن عميد الكوميديا والسخرية والحكمة الممزوجة بالدمعة، فلا يمكن للزيارة أن تكتمل دون لقاء دريد لحام، وقد تكون زيارتى لدمشق حملت كثيرا من الأوجه ولكن لو لم ألتق بكبير فنانيهم ما كانت الزيارة لتكتمل. دريد لحام الفنان الذى يحمل على أكتافه 57 عاما من الاحتراف، والذى خاض معارك فكرية وفنية عديدة ومازال يجلس على مكتبه فى قلب دمشق تحيطه صورة أمه وأبيه وصورة سناء محيدلى الفدائية الفلسطينية التى فجرت نفسها فى مجموعة جنود إسرائيليين، وعشرات من الجوائز والتكريمات المعلقة على الحائط تحكى تاريخه وقصة نجاحه.

وكان أول سؤال له بعد 57 عاما من الاحتراف والعمل.. علام ندمت أو تمنيت ألا تكون قدمته للمشاهد العربى؟ 

– «نعم لدى 57 عاما من الخبرة والعمل، ولكنى مازلت أشعر أنى فى البدايات، لأن مازال لدى ما أريد أن أتعلمه، وأتطلع له فمازال لدى الجديد لأنى إذا اعتبرت أنى وصلت لكل شىء فتلك هى النهاية الحقيقية، أما الندم فأنا فى حياتى المهنية لا أندم على شىء قدمته أو عمل رفضته فكل عمل قدمته كان بعد تفكير طويل، وكل ما رفضته كان مبنيا على موقف صحيح، فلو عاد العمر من جديد سأكرر نفس النجاحات ونفس الإخفاقات، ربما لدى ندم ما على مستوى حياتى الشخصية لكن عملى لا وجود لندم تجاهه.

من أشهر أعمالك فيلم الحدود الذى كنت تحلم فيه أن تُفتح كل حدود الوطن العربى على بعضها البعض، وبينما سوريا الآن تواجه ما تواجهه من غزو إرهابى عبر حدودها، ألا تندم على هذا الفيلم بالتحديد؟

– «لا، لأن العمل الفنى القيم يزرع فكرة ولا يجبر على تصرف آنى مباشر، فمثلا أطفال انتفاضة الحجارة فى فلسطين فى الثمانينيات لم يولدوا فى زمن النكبة، ولكن الشعر والأغنية والفيلم على مدى عقود وعقود خلقت لديهم روح المقاومة ولو بحجر، فى فيلم الحدود لم أكن أدعو لإزالة الحدود السياسية أو الجغرافية، ولكن إزالة الحدود النفسية بين العرب، ولو حدث ذلك لصارت الحدود الجغرافية مجرد خطوط على خرائط» ثم توقف دريد لحام برهة عن الحديث وأضاف: «قلت فى مجلس خاص وها أنا أعلنها أمام الجميع أنا كسورى لن أقبل أن تعود سوريا لعضوية الجامعة العربية، فيومها سأتخلى عن جواز سفرى، فالجامعة التى تشارك فى تدمير بلدى لا أقبل أن أنتمى لها، حتى لو كنت صاحب فيلم الحدود الذى كنت أحلم بتحقيقه».

لو عاد الزمن وقرأ أحدهم لك الكف وحكى أنك ستعيش لترى ما يحدث الآن فى بلادكم وما يحدث فى كافة الأقطار كمصر وليبيا واليمن وغيرها هل كنت ستصدقه أو تتوقع ما حدث من أحداث على مدار السنوات الأخيرة وخاصة أن الفنان لديه دائما قدرة على استشراف المستقبل؟

«للحق ما كنت سأصدقه وللحق أيضا ما حدث لم أكن لأتوقعه، ففى بدايات ما قالوا عنه الربيع العربى سألنى أحد الصحفيين سؤالاً مثل هذا فقال هل تتوقع أن تهب نسمات الربيع العربى على سوريا؟ فقلت بالتأكيد لا، لأن سوريا لا تحمل بذور الخلاف، ودعينى أقل لك تحديدا هناك فرق كبير بين النظام والسلطة الحاكمة رغم أن الجميع يخلط التعبيرين، فحين كنت أسمع نداء المظاهرات فى بعض البلدان، وخاصة مصر ينادى ويقول «الشعب يريد إسقاط النظام» كنت أتعجب وأرفض هذا النداء، لأن النظام عكسه الفوضى، فالنظام هو الوزارات والمدارس والجيش والبوليس، أما أن يطالب شعب بإسقاط السلطة لأن بها فساد فهذا حقه، وأن تطالب الشعوب بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية فكل هذا حقها ويجب أن تحصل عليه ولكن كما سبق وقلت خلطت الناس بين النظام والسلطة، وخاصة أن من طالب بإسقاط السلطة لم يكن لديه بديل ليطرحه، مما سمح بأن يسطو آخرون على مقاليد السلطة، كما حدث فى مصر من الإخوان المسلمين.

من حق الشعوب أن تطالب بالحرية وأن تحصل عليها، ولكن ما حدث فى سوريا أن فُوجئنا وفُجعنا كذلك بكم الأسلحة التى تم تهريبها لسوريا قبل هذا الحراك الذى حدث سنة 2011 فظهرت ملايين من قطع الأسلحة المعدة سلفا لاستغلال هذا الحراك، فقد تكون هناك أغلاط لأى سلطة، ويريد الشعب تصحيحها ولكن أن يتم هدم وطنى ويشارك من كنا نظنهم «إخوان» فى هدمه هو ما لم أكن أتخيل أو أقبل، وأن تأتى مرتزقة من كافة بقاع الأرض لتحارب فى بلادى مدفوعة بالدولار، فتلك أحداث لو حكتها لى قارئة الفنجان أو الكف ما كنت سأصدقها».
 كنت دوما الممثل والمفكر الضاحك والساخر من السياسة وهاهى السياسية تثير فيك الحزن.. فهل مازلت ترى فيها ما يثير السخرية أو الضحك؟ 

يضحك دريد لحام عالياً، ويقول: «للحق أن كثيرا من السياسيين يقطعون الآن أرزاق الممثل الكوميدى، فحين أرى سياسيا يقف فى المحافل الدولية يتحدث عن الحرية والديمقراطية وضرورة تطبيقها فى سوريا وبلاده لم تشم رائحتهما، أستلقى ضحكاً، وغيره من مواقف تدفعنا للضحك أكثر من أى فيلم أو مسلسل كوميدى، ولكنه ضحك ممزوج بالأسى، فنحن العرب نقول شر البلية ما يُضحك، وفى السياسة الآن كثير من البلاء الضاحك».
قطع بعض الساسة أرزاق الممثل الكوميدى كما قلت ولكن ألا ترى أن الكوميديا الحقيقية الآن مطلوبة من أبطال الكوميديا أكثر من أى وقت مضى ففى لحظات الحزن الكبرى يحتاج الناس لمن يرسم على وجوههم البسمة.. فهل أنت مقصر فى ذلك؟

« فى العام الماضى قدمت الدراما السورية مسلسل ضبو الشناطى تأليف دكتور ممدوح حمادة وإخراج الليث حجو، وكان مسلسلا رائعا عن تأثير الحرب على سوريا، أما أنا فقدمت مسلسل «سنعود بعد قليل» يتحدث عن تأثير الحرب على العائلة السورية، وحاليا أفكر فى عمل سينمائى، ولكن فكرته وموضوعه لم يختمرا بعد فالحرب على سوريا، ولا أقول الثورة، تريد أن تهدم الهوية فأول ما حدث فى سوريا فى الحرب كان تهدم الآثار، فهل يمكن مثلا تصور مصر دون الأهرامات، بالتأكيد لا.
 يقولون إن الفنان دائماً على يسار السلطة ودريد لحام كان دوماً ناقداً وساخراً من السلطة فى أفلامه ومسرحياته، والآن يقولون، إنك الفنان الموالى للسلطة فهل هذا تناقض بين موقف الفنان والإنسان؟

– «على الإطلاق فهناك، كما قلت لك، سابقاً هناك فرق بين السلطة والنظام والوطن، وأنا مع وطنى دوما، نعم قد أسخر من أخطاء السلطة وأنتقدها وأبالغ فى ذلك وأصور الواقع الردىء فى أفلامى، ولكن دائما أشعل شمعة فى نهاية كل عمل فنى، ففى نهاية إحدى مسرحياتى أقول، إذا وطنى غلطان أنا معه، وإذا مرضان أنا رقوته، وإذا بردان أنا ثيابة، وإذا ختيار- أى عجوز- أنا عكازه وإذا حفيان أنا جزمته لأنه سيدى وتاج راسى وتراب أمى فيه».
 كيف يرى دريد لحام بعيون الفنان استغلال الدين بشكل فنى فى الوضع السياسى العربى؟

«أساءوا للدين ولمعناه والهدف منه وفلسفته، فمثلاً أنا وُلدت مسلماً وبعيون خضراء وطولى 165وليس لى إرادة فيما خُلقت عليه، تلك إرادة رب العالمين، وأتعجب من إطلاق مسمى متطرفين على من يستغلون الدين، فأنا متطرف فى حب الوطن ومتطرف فى إيمانى بالله، بينما هؤلاء كفار بالله وليسوا متطرفين، ودعينى أضف لك أن أكثر سورة نقرأها بالقرآن فى كل المناسبات هى الفاتحة فنحن نقرأها حين الزواج وحين الموت وحين النجاح، وفى كل لحظة ولكن لا أحد ينتبه لأن الآية الثالثة فيها والتى تقول إن الله هو مالك يوم الدين، أى أنه وحده الذى يحاسب البشر يوم القيامة وليس من حق إنسان حساب غيره حول عقيدته، لذا فمن يفعل ذلك يكون كافراً وليس متطرفاً».
كما فى مصر، حدث فى سوريا.. السياسة منذ عام 2011 كانت سبباً فى خلافات حتى أفراد الأسرة الواحدة، ونفس الأمر حدث وبشكل أكثر دويا مع أهل الفن والمشاهير، كنت ممن أيدوا النظام وآخرون كجمال سليمان وكنده علوش وغيرهم عارضوه حتى اتهمهم البعض بالخيانة أحيانا، فكيف ترى أنت الأمر؟

– «من الآخر أنا أحترم الحرية والديمقراطية، ومن شروط الحرية احترام رأى الآخر مهما اختلف مع رأيك، ولكنى أظن أن بعضهم ضُلل، فقد كانت أمريكا تتصور، وكما أعلنت، أن الأمر سيستغرق شهرا أو اثنين وينتهون من النظام والسلطة، فظن البعض أنه سيعود بعد أشهر راكبا حصان الانتصار كثورى، كما يظن، ويمكن تمنى مكتسبات فى حال سقوط السلطة أو أغروه بمكاسب، أنا كدريد لحام أول معارض للسلطة، ولكن أخجل أن أعلن معارضتى من منصة بلد آخر عربى أو أجنبى، فأنا ضد المعارضة من الخارج، وهنا أذكر قولاً لغادة السمان الكاتبة السورية الشهيرة حين قالت عبثاً تحاول أن تأخذ شجرتك من الوطن لتستظل بها فى الغربة، فالأشجار لا تهاجر، ولذا فأنا لم أبتعد عن سوريا مهما حدث، ومع ذلك فكلهم أصدقائى ومثلت مع كنده علوش مسلسل سنعود بعد قليل، وكنت فى زيارة للقاهرة والتقيت جمال سليمان وقضينا لقاء طويلا سوياً، فلا هم ولا غيرهم من الفنانين أعدائى، هم مختلفون معى فقط وقد يكون اختلافهم معى فى أمور كثيرة مثل الحب أو الزواج أو حتى الفن، وقد أعلنت مراراً أن أى فنان سورى معارض إذا أراد العودة لسوريا سأخرج بسيارتى على الحدود لاستقباله والعودة معه إما لبيتى أو للسجن».
 كيف ترى المشهد الفنى الآن فى سوريا مع أحداث الحرب؟

«برغم ظروف الحرب ستجدين أن الإنتاج الفنى السورى زاد، فالأفلام القصيرة والتسجيلية زاد عددها، وكذلك إنتاج الأفلام السينمائية الطويلة، ولكن أكثر ما تأثر الإنتاج التليفزيونى من دراما ليس كعدد مسلسلات، ولكن هناك حصارا اقتصاديا من قِبل بعض المحطات الفضائية للمسلسل السورى وهم يتصورون بذلك أنهم يرهقون السلطة بينما هم يرهقون الشعب والمنتجين وهى خسارة مادية، ولكنها ليست معنوية، فالجمهور مع اتساع الفضاء يشاهد ما يحب حتى لو منعته دولته».
منذ عقود.. هناك أخبار عن تعاون فنى يجمع قطبى الكوميديا فى الوطن العربى عادل إمام ودريد لحام فهل مازال الأمر قائماً وممكناً؟ 

« فى الثمانينيات جمعنى مهرجان بتونس مع عادل إمام، وشاهد فيلم الحدود ودار بيننا حديث حول ضرورة التعاون المشترك، وكان برأسى فكرة عمل فيلم بعنوان وطن فى السماء وأٌعجب عادل بالفكرة ولكن ظل الأمر فى طى الحلم ومازال فما أجمل الأحلام حتى لو لم تتحقق».
من الذى يُضحك الساخر الباكى دريد لحام من نجوم الكوميديا؟

– «عادل إمام بالتأكيد هو الزعيم فهو قادر منفردا على إضحاكى، أما من الأجيال الجديدة فهم لا يقدرون على إضحاكنا منفردين، ولكنهم دائما بحاجة للعمل فى سياق جماعى لإضحاك الجمهور، وللحق فى السنوات الأخيرة لم يعد لدى الوقت لمتابعة الأعمال الفنية الكوميدية العربية لأنى متابع لمسلسلات الأخبار المأساوية».
كثير من الأعمال الفنية المشتركة يتم إنتاجها وتنجح مثل التعاون السورى المصرى أو اللبنانى المصرى فلماذا لم نر دريد لحام فى عمل مشترك فى الدراما؟

«عُرضت علىّ أعمال كثيرة، ولكنى كنت أشترط أن أظل أمثل بلهجتى السورية، فرغم أن اللهجة المصرية موسيقى يعشقها السوريون وكل العرب إلا إننى أشعر أنى لو مثلت بغير لهجتى فسأكون تخليت عن جزء كبير من هويتى كدريد لحام، فهل يمكن أن يتصور الجمهور أن يمثل عادل إمام بلهجة سورية، هل سيصدقه الجمهور؟ولكنى أتمنى أن أعمل فى عمل مشترك مصرى فمصر هى حضن لآلاف السوريين، هى حلم جميل وسيظل كذلك، فمنذ شبابنا مصر هى كذلك، وأتذكر أن أثناء الوحدة ذهبت لمصر وقيل لى إن التليفزيون المصرى سيستضيفنى لمدة خمس دقائق، فبت نائماً على السلم من فرحتى».
ساهمت اللهجة السورية فى النجاح الكبير للدراما التركية وغزوها للشاشات العربية فماذا تقول عنها؟

الجمهور عادة يتابع أى عمل فنى لسبب ما أو لعدة أسباب فقد يكون المناظر أو النساء الجميلة أو الأحداث المشوقة أو غيرها من العناصر، ولو أن الدراما التركية عُرضت بلغتها مع ترجمة ما كنت أظن أن كثيرا من الجمهور العربى كان سيتابعها لأن نسبة الأمية كبيرة، ولكن الدوبلاج بالتأكيد ساهم فى إنتشارها».

ماذا تقول للمصريين ؟

«أقول لهم انتبهوا لما يحدث فى مصر، انتبهوا لبلادكم فكما أوجعنى مشهد قتل 35 طفلا فى مدرسة فى حمص أوجعنى قتل المصلين فى الكنيسة، فالمسيحيون فى مصر أو سوريا ليسوا أقلية ولكن عدد المسيحيين أقل».

اليوم السابع المصرية

اكتب تعليق

KhabarBaladi 2017 ©

الصعود لأعلى